من العبث السعي نحو إيجاد حلول لما نحن فيه قبل تحديد أصل المشكلة وتوصيفها بوضوح.
هل المشكلة في الإنقسام الحاصل في المجتمع؟ هل المشكلة إقتصادية؟ هل المشكلة في الجهل المتفشي على كافة المستويات؟ هل المشكلة عنصرية؟ هل هي مشكلة ضمير وأخلاق؟ هل المشكلة في البعد عن الدين؟ هل المشكلة في التعليم؟
كل ما سبق فروع للمشكلة. مشكلتنا في رأيي كانت وما زالت وستظل هي الاستبداد السياسي.
وقد كتب عبد الرحمن الكواكبي في مقدمة كتابه "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" أن الاستبداد السياسي قد يختلف التعبير عنه حسب اختلاف المشارب والأنظار في الباحثين وتختلف نتائج بحثهم كالتالي:
"يقول المادي: الدّاء: القوة، والدّواء: المقاومة.
ويقول السّياسي: الدّاء: استعباد البرية، والدّواء: استرداد الحرّيّة.
ويقول الحكيم: الدّاء: القدرة على الاعتساف، والدّواء: الاقتدار على الاستنصاف.
ويقول الحقوقي: الدّاء: تغلّب السّلطة على الشّريعة، والدّواء: تغليب الشّريعة على السّلطة.
ويقول الرّبّاني: الدّاء: مشاركة الله في الجبروت، والدّواء: توحيد الله حقّاً.
وهذه أقوال أهل النظر، و أمّا أهل العزائم:
فيقول الأبيُّ: الدّاء: مدُّ الرّقاب للسلاسل، والدّواء: الشّموخ عن الذّل.
ويقول المتين: الدّاء: وجود الرّؤساء بلا زمام، والدّواء: ربطهم بالقيود الثّقال.
ويقول الحرّ: الدّاء: التّعالي على النّاس باطلاً، والدّواء: تذليل المتكبّرين.
ويقول المفادي: الدّاء: حبُّ الحياة، والدّواء: حبُّ الموت.
Unknown
Hi, We are templateify, we create best and free blogger templates for you all i hope you will like this blogify template we have put lot of effort on this template, Cheers, Follow us on: Facebook & Twitter