لمرددي مقولة فصل الدين عن السياسة

لمرددي مقولة فصل الدين عن السياسة، إليك بعض من مقالة العلامة محمد الخضر حسين شيخ الأزهر في زمانه في مجلة نور الإسلام:


نعرف من قبل أن يظهر هذا المقال أن الذين يدعون إلى فصل الدين عن السياسة فريقان: فريق يعترفون بأن للدين أحكاماً وأصولاً تتصل بالقضاء والسياسة، ولكنهم ينكرون أن تكون هذه الأحكام والأصول كافلة بالمصالح آخذة بالسياسة إلى أحسن العواقب، ولم يبال هؤلاء أن يجهروا بالطعن في أحكام الدين وأصوله، وقبلوا أن يسميهم المسلمون ملاحدة، لأنهم مقرون بأنهم لا يؤمنون بالقرآن ولا بمن نزل عليه القرآن.


ورأى فريق أن الاعتراف بأن في الدين أصولاً قضائية وأخرى سياسية، ثم الطعن في صلاحها إيذان بالانفصال عن الدين، وإذا دعا المنفصل عن الدين إلى فصل الدين عن السياسة كان قصده مفضوحاً وسعيه خائباً، فاخترع هؤلاء طريقاً حسبوه أقرب إلى نجاحهم وهو أن يدعوا أن الإسلام توحيد وعبادات، ويجحدوا أن يكون في حقائقه ما له مدخل في القضاء والسياسة، وجمعوا على هذا ما استطاعوا من الشبه لعلهم يجدون في  الناس جهالة أو غباوة، فيتم لهم ما بيتوا.


هذان مسلكان لمن ينادي بفصل الدين عن السياسة، وكلاهما يبتغي من أصحاب السلطان أن يضعوا للأمة الإسلامية قوانين تناقض شريعتها، ويسلكوا بها مذاهب لا توافق ما ارتضاه الله في إصلاحها، وكلا المسلكين وليد الافتتان بسياسة الشهوات، وقصور النظر عما لشريعة الإسلام من حكم بالغات.


أما أن الإسلام قد جاء بأحكام وأصول قضائية، ووضع في فم السياسة لجاماً من الحكمة، فإنما ينكره من تجاهل القرآن والسنة ولم يحفل بسيرة الخلفاء الراشدين، إذ كانوا يزنون الحوادث بقسطاس الشريعة، ويرجعون عند الاختلاف إلى كتاب الله وسنة رسول الله.


في القرآن شواهد كثيرة على أن دعوته تدخل في المعاملات المدنية، وتتولى إرشاد السلطة السياسية قال تعالى (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) وكل حكم يخالف شرع الله فهو من فصيلة أحكام الجاهلية وفي قوله تعالى ( لقوم ٍ يوقنون ) إيماء إلى أن غير الموقنين قد ينازعون في حسن أحكام رب البرية، وتهوى أنفسهم تبدلها بمثل أحكام الجاهلية، ذلك لأنهم في غطاء من تقليد قوم كبروا في أعينهم ولم يستطيعوا أن يميزوا سيئاتهم من حسناتهم وقال تعالى (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) فرض في هذه الآية أن يكون فصل القضايا على مقتضى كتاب الله، ونبه على أن من لم يدخل الإيمان في قلوبهم يبتغون من الحاكم أن يخلق أحكامه من طينة ما يوافق أهوائهم، وأردف هذا بتحذير الحاكم من أن يفتنه أسرى الشهوات عن بعض ما أنزل الله، وفتنتهم له في أن يسمع لقولهم، ويضع مكان حكم الله حكماً يلائم بغيتهم قال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) وفي آية ( فاؤلئك هم الفاسقون ) وفي آية ثالثة (فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) وفي القرآن أحكام كثيرة ليست من التوحيد ولا من العبادات ، كأحكام البيع والربا والرهن والدين والإشهاد، وأحكام النكاح والطلاق واللعان والولاء والظهار والحجر على الأيتام والوصايا والمواريث، وأحكام القصاص والدية وقطع السارق وجلد الزاني وقاذف المحصنات، وجزاء الساعي في الأرض فساداً بل في القرآن آيات حربية فيها ما يرشد إلى وسائل الانتصار كقوله  تعالى مرشداً إلى القوة المادية  (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) وقوله تعالى مرشداً إلى القوة المعنوية (وليجدوا فيكم غلظة) وقوله تعالى منبهاً على خطة هي من أنفع الخطط الحربية (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ) والكفار هنا المحاربون، ففي الآية إرشاد  إلى أن يكون ما بينهم وبين ديارهم أمنا، ولا يدعوا من ورائهم يخشون منه أن ينهض إلى أموالهم وأهليهم من بعدهم، أو يجلب عليهم بخيله ورجله ليطعن في ظهورهم وقد أقبلوا على العدو الذي تجاوزوا إليه بوجوههم، وفي الآيات الحربية ما يتعلق بالصلح كقوله تعالى (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا) وقوله تعالى (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) وفيها ما يتعلق بالمعاهدات كقوله (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ)وفي السنة الصحيحة أحكام مفصلة في أبواب من المعاملات والجنايات إلى نحو هذا مما يدلك على أن من يدعو إلى فصل الدين عن السياسة إنما تصور ديناً آخر، وسماه الإسلام.


وفي سيرة أصحاب رسول الله وهم أعلم الناس بمقاصد الشريعة ما يدل دلالةً قاطعة على أن للدين سلطاناً على السياسة، فإنهم كانوا يأخذون على الخليفة عند مبايعته شرط العمل بكتاب الله وسنة رسول الله.


ولولا علمهم بأن السياسة لا تنفصل عن الدين لبايعوه على أن يسوسهم بما يراه أو يراه مجلس شوراه مصلحة، وفي صحيح البخاري ( كانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره إقتداءً بالني صلى الله عليه وسلم.


ومن شواهد هذا محاورة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب في قتال مانعي الزكاة، فإنها كانت تدور على التفقه في حديث (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) فعمر بن الخطاب يستدل على عدم قتالهم بقوله في الحديث (فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم)وأبو بكر الصديق يحتج بقوله في الحديث (إلا بحقها) ويقول: الزكاة من حق الأموال ولو لم يكونوا على يقين من أن السياسة لا يسوغ لها أن تخطو خطوة إلا أن يأذن لها الدين بأن تخطوها، ما أورد عمر بن الخطاب هذا الحديث، أو لو وجد أبو بكر عندما احتج عمر بالحديث فسحة في أن يقول له: ذلك حديث رسول الله، وقتال مانعي الزكاة من شئون السياسة.


ومن شواهد أن ربط السياسة بالدين أمر عرفه خاصة الصحابة وعامتهم قصة عمر بن الخطاب إذ بداله أن يضع لمهور النساء حداً، فتلت عليه امرأة قوله تعالى (وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئا) فما زاد على أن قال: رجل أخطأ وامرأة أصابت، ونبذ رأيه وراء ظهره، ولم يقل لها: ذلك دين وهذه سياسة.


وكتب السنة والآثار مملوءة بأمثال هذه الشواهد، ولم يوجد حتى في الأمراء المعروفين بالفجور من حاول أن يمس اتصال السياسة بالدين من الوجهة العلمية وإن جروا في كثير من تصرفاتهم على غير ما يأذن به الله، جهالة منهم أو طغياناً، وأراد الحجاج أن يأخذ رجلاً بجريمة بعض أقاربه فذكره الرجل بقوله تعالى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) فتركه ولم يخطر على باله وهو ذلك الطاغية أن يقول له: ماتلوته دين، وما سأفعله سياسة.


وأما قيام أحكام الشريعة على أساس العدل، ورسمها للسياسة خططاً محكمة الوضع فسيحة ما بين الجوانب، فذلك ما لا أستطيع تفصيل الحديث عنه في المقال، وفيما كتبناه ونكتبه إن شاء الله تعالى تحت عنوان:(الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان) ما يساعد على الإلمام بأصول الشريعة ومعرفة اتساعها لكل ما يحدث من الوقائع، والذي نقوله في هذا المقام إن السياسة لا تجد في الدين ما يقف دون مصلحة، ولا تجد منه ما يحمل على إتيان مفسدة، لا تجد فيه هذا ولا ذاك متى وزنت المصالح والمفاسد بميزان العقل الراجح، وكان القابضون على زمامها من حصافة الرأي في منعة من أن يطيش بهم التقليد أو إرضاء طائفة خاصة إلى أن يروا الفساد صلاحاً فيشرعوه، أو يروا الصلاح في لون الفساد فينصرفوا عنه وليس من شأن الدين أن يراعي فيما يشرع الأهواء الجامحة وإن كانت أهواء الملأ الذين استكبروا، أو أهواء من في الأرض جميعاً.


والرؤساء الذين لم يحافظوا في سياسة شعوبهم الإسلامية على أحكام الشريعة وآدابها، فوضعوا لهم قوانين جائرة وأذنوا بمظاهر غير صالحة إنما أتوا من ناحية جهلهم بسماحة شرع الإسلام وسعة قواعده وسمو مقاصده، وإذا كان على غير هؤلاء الرؤساء تبعة فعلى أولي الحل والعقد من فضلاء الأمة وعلمائها إذا أهملوا علاجها، ولم يبذلوا في دعوتهم إلى الاستقامة جهدهم.


أما الأحداث وأشباه الأحداث الذين لا يهدأ لهم بال ما داموا يسمعون اسم الدين يجري في لسان بعض الدول باحترام، فإن من نشأ في غير جد، وأسرف في حب اللهو، لا يألف شريعة تأمر بالعدل وتضع دون الأهواء الجامحة حاجزاً فلا عجب أن يتآمروا بها ويشيروا على السياسة أن تبتعد منها، وإذا بلغ هؤلاء مأربهم في سياسة وقع زمامها في يد زائغ عن سبيل الرشد، فستذهب آمالهم خائبة في كل قطر يسوسه رئيس يقدر الإسلام قدره ويجد من حوله علماء درسوا الشريعة بنباهة، ولا يخفى عليهم قصد من يتغنون بمدح الإسلام، وقبل أن تستريح حناجرهم يطعنونه في الصميم.


يقول الكاتب: (إن جمع السلطتين في شخص واحد بدون تحديد لهما كان من أدعى الأمور إلى اختلال النظام )


ليس في الإسلام سلطة دينية إلا على معنى أن الأمير ينفذ أحكام الشريعة المفصلة في الكتاب والسنة، أو المندرجة في الأصول المأخوذة منها، وقاعدة الشورى التي قررها القرآن الكريم، وجرى عليها الخلفاء الراشدون كافلة بصحة الاجتهاد في الأحكام المستنبطة من الأصول، أما النظم التي تقوم بها الشورى على وجهها الصحيح فموكولة إلى الآراء الراجحة وما تقتضيه مصالح الأمم أو العصور، فالإسلام لم يترك السلطة التي وضعها في أيدي الأمراء مطلقة عن التقيد، وإذا استهان بعض الأمراء بقاعدة الشورى فإن التشريع تام، والوزر على من لم يأخذ نفسه بما قرره الشرع العزيز.


وإذا كان بعض الأمراء هم الذي خرجوا عما حده الإسلام لسلطتهم الدينية، فحكمة الكاتب متى كان مسلماً أن يقرر الحد الذي رسمه الإسلام ويبين للناس كيف تعداه أولو الأمر، ليطالبوهم بالوقوف عنده، لا أن يقول كلاماً مبهماً، ويبني عليه المناداة إلى شهوة هي فصل الدين عن السياسة...


ويقول الكاتب (( بعكس الأمم الأخرى التي تنبهت إلى حكمة الفصل بين السلطتين، فصار ذلك الفصل مصدراً لفائدة الأمة وحمايتها.... إلخ )).


وهذا صريح في أن الكاتب يريد من الدول الإسلامية أن تفعل ما فعلته الدول الغربية من تجريد السياسة من الدين، وهو رأي لا يصدر إلا ممن يكن في صدره أن ليس للدين من سلطان على السياسة، وهذا ما بيتته فئة يريدون أن ينقصوا حقيقة الإسلام من أطرافها حتى تكون بمقدار الديانة المسيحية، ثم يصبغوا هذا المقدار من بعد بأي صبغة أرادوا، فيذهب الإسلام فلا القرآن نزل ولا محمد صلى الله عليه وسلم بعث، ولا الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم جاهدوا في الله حق جهاده، ولا الراسخون في العلم سهروا في تعرف الأصول من مواردها، وانتزاع الأحكام من أصولها.


يضرب الكاتب المثل بالأمم الأخرى ويزعم أن فصلها الدين عن السياسة كان مصدر فائدة الأمة وحمايتها من التلاشي والانهيار، ومن أجل فصلها للدين عن السياسة ووجود الرياسة الدينية قائمة في حدود سلطتها لم يضرها اختلاف الدول فيها.


وضرب المثل على هذا الوجه أثر نظرة متسرعة إذ ليس للرياسة الدينية في الإسلام حد تنتهي إليه ثم يكون للأفراد أو الجماعات أن تفعل بعده ما تشاء، ولو كان في دين تلك الدول قوانين مدنية ونظم سياسية، وقامت كل دولة على تنفيذ تلك القوانين والنظم داخل حدودها، أفيكون مجرد رعايتها لما جاء به دينها سبباً لانتشار مرض التقاطع بينها.


ليس في طبيعة ربط السياسة بالدين التقهقر والتنازع إلا أن يكون في تعاليم الدين ما يسير بالناس إلى وراء، أو ما يغري بينهم العداوة والبغضاء، وليس في دين الإسلام إلا ما يصعد بالأمم متى شاءت الصعود إلى السماء، وليس فيه إلا ما يدعو إلى الائتلاف والتعاون على أن تكون كلمة الحق هي العليا...


ليس في الإسلام سلطة دينية تشبه السلطة الكاثوليكية، والسلطة الدينية في الإسلام لكتاب الله وسنة رسول الله (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا).


وعلى العلماء البيان وعلى الأمراء التنفيذ فإن أراد الكاتب من السلطة البيان فالبيان حق لكل عالم تفقه في أصول الشريعة ومقاصدها، فلا يختص به عالم دون آخر ولا يعد بيان العالم الذي تعينه الأمة للبيان أرجح من بيان غيره إلا أن تكون حجته قوية، وإذا كان الأمر للحجة فما معنى تعيين شخص ليكون مصدر البيان في كل حال، فإن أراد من السلطة التنفيذ فليس له معنى سوى أن تكل الأمة إلى شخص القيام بتنفيذ أحكام الدين على أن تكون هي يده التي ينفذ بها، وسلاحه الذي يدافع به من يعارض في التنفيذ، وذلك معنى الخلافة المعروفة في الإسلام...


فصل الدين عن السياسة هدم لمعظم حقائق الدين ولا يقدم عليه المسلمون إلا بعد أن يكونوا غير مسلمين، وليست هذه الجناية بأقل مما يتعدى به الأجنبي على الدين إذ جاس خلال الديار، وقد رأينا الذين فصلوا الدين عن السياسة علناً كيف صاروا أشد عداوة لهداية القرآن، ورأينا كيف كان بعض المبتلين بالاستعمار الأجنبي أقرب إلى الحرية في الدين ممن أصيبوا بسلطانهم، ونحن على ثقة من أن الفئة التي ترتاح لمثل مقال الكاتب لو ملكت قوة لألغت محاكم يقضى فيها بأصول الإسلام، وقلبت معاهد تدرس فيها علوم شريعته الغراء إلى معاهد لهو ومجون، بل لم يجدوا في أنفسهم ما يتباطأ بهم عن التصرف في مساجد يذكر فيها اسم الله تصرف من لا يرجو لله وقارا.


يقول الكاتب (لو فصلوا الدين عن السياسة ما كان خطر الاستيلاء الأجنبي عليهم عظيماً ) يقول هذا كأنه لا يدري أن السياسة الطاغية لا تهاب إلا حديداً أشد بأساً من حديدها، وناراً أشد حراً من نارها، فليس من المعقول أن تردها عن قصدها سلطة دينية ليس في كنانتها سهم، ولا في كفها حسام، أما قياسه حال السلطة الدينية الإسلامية على فرض صحة إقامتها بحال السلطة الكاثوليكية في احترام مؤسساتها وإطلاق يدها في عمل يرفع أهل ملتها فمغالطة أو غفلة عن الفرق بين سلطة دينية يجد فيها الاستعمار مؤازرة أو موافقة على أي حال، وسلطة دينية قد يكون في بعض أصولها مالا يلائم طبيعة الاستعمار.


ولو ربط المسلمون سياستهم بالدين من قبل قرنين ربطاً محكماً، لم تجد يد الغاصب للعبث بحقوقهم مدخلاً، ولو أعلنوا فصل الدين عن السياسة لظلوا بغير دين، ولو وجد فيهم الغاصب من الفشل أكثر مما وجد، فليست مصيبة المسلمين في تركهم السياسة مربوطة بالدين كما زعم الكاتب، وإنما هي ذهولهم عن تعاليم دين لم يدع وسيلة من وسائل النجاة إلا وصفها، ولا قاعدة من قواعد العدل إلا رفعها.


Hi, We are templateify, we create best and free blogger templates for you all i hope you will like this blogify template we have put lot of effort on this template, Cheers, Follow us on: Facebook & Twitter

0 comments:

Post a Comment

© Reflections 2013 Is Designed By Templateify & Twigplay